السنة: 2022 التاريخ: 2022-04-23 المؤلفون: علاء شقير المصدر: https://rowaq.maysaloon.fr/archives/5695 ملف PDF: https://rowaq.maysaloon.fr/wp-content/uploads/2022/04/علاء-شقير؛-شعر-انتصر-الوحشُ،-ألوان.pdf

خلاصة

نصّان شعريان يربطان بين صورة الوحش والغزاة والخراب من جهة، وبين انكسار الممكن وتحوّل اللون والحلم إلى خوف وخراب من جهة أخرى.

الحجة المركزية

يقدّم النصان رؤيةً شعرية لانتصار العنف على الحياة الأولى، ثم لانحراف الأمل الطفولي إلى خيبةٍ تاريخية تُبدِّد اللون والبراءة.

الموضوعات

الشعر الحديث، الحرب، الخراب، المنفى، الطفولة، الذاكرة، الرمزية

المجالات

الأدب، الشعر، الاجتماع الثقافي، الذاكرة الجمعية

المناهج

الصور الشعرية، المقابلة بين البراءة والخراب، الرمز الأسطوري، التكرار الإيقاعي

أشخاص مذكورون

علاء شقير، انكيدو

أماكن

الصحراء، المدينة، السويداء

مؤسسات

رواق ميسلون، دار البلد

أعمال مذكورة

صكوك الماء

أسئلة مفتاحية

  • كيف يتحوّل الوحش إلى علامة على الخراب والانتصار الملتبس؟
  • كيف تتبدّل البراءة اللونية إلى خوف وحرب وتبعثر؟
  • ما علاقة الذاكرة الفردية بصور المدينة والصحراء والمنفى؟

السياق السوري

يعكس النص تجربة سورية مشبعة بصور الحرب والخراب والمنفى والطفولة المهددة، مع حضور واضح لقرائن العيش اليومي والمدينة المحروقة والبلاد في حالة انكسار.

بطاقة استخدام كتابي

وظائف الاستشهاد الممكنة: استشهاد تأسيسي، استشهاد محاورة، استشهاد منهجي، استشهاد مصدري، استشهاد فجوة

كيف يمكن استخدامه: استشهاد تأسيسي؛ جسر إلى: الشعر الحديث، الحرب، الخراب، المنفى

ما لا يغطيه بما يكفي: يحتاج تحديد الفجوة بحسب سؤال المقال المختار، لا بحسب البطاقة وحدها.

أنواع المصادر الظاهرة: كتب (1), مصادر عربية (2), مصادر سورية (1)

مواد قريبة

النص الأصلي

شعر (انتصر الوحشُ، ألوان)

شعر (انتصر الوحشُ، ألوان)

انتصر الوحشُ

انتصرَ الوحشُ

انتصرنا على القُبورِ

وعُدنا إلى الصحراء

انكيدو، لا تشرب العطش

عُد لمنفاكَ فالغزاةُ قد أحرَقوا المدينة

والآدمي فينا انكسر

وانتصرنا

على أمٍّ تهدهدُ للغياب

وتخطئُ في تقديرِ الوداعاتِ

تحتَ رملِ قلبِها

انتصرنا

على حبيبٍ غائبٍ

تركَ وردةَ الوعدِ بالعودة.. ولم يَعد

انتصر الوحشُ

وانتصرنا

على خيبة المساكين

على زيتونةِ أبي التي انكسرت

على البُيوتِ وجدرانها

على خيمةٍ غرقت بالوحل

وعلى شتلة الحبق

انتصرنا

على الغرقى

على وجه طفلة صار كالقبر

عجنّا فوقه خُبزَ خرائطنا

بغبار عجزنا

لا آلهة أنقذتْ قرابيننا

ولا أنبياء

كل سِلل المهانة

ورغيف البلاد المدوّر ظل عابسًا

فالوحشُ إلى حينٍ انتصر

7/2021

***

أَلـــوانْ

حتى العَـتَبةِ الأَخيرَةِ

سَــأَظلُّ أَراني هُناك

بثيابٍ مُتَّسِخَةٍ

وفَرحٍ عَظِيمٍ.. باكتِشافِ الوَحْل

أينَ اسْتَحالَ المُمكِنُ؟

لـمْ أَشأْ يا صَغيرَتي أنْ أَلجمَ الرِّيحَ

ولـمْ أُرِدْ أنْ أَختَبرَ البَحرَ

في صَرخاتٍ ملأَ المِلــحُ رِئَــتَيها

انتظَرتُكِ على غَيمةٍ منْ جَسدِ الأماني

وانتظرتُ الله بآخرِ زُقاقِ الخَيبةِ

تأَخَّرَ انـتظاريَ عنْ مَوْعِدهِ طِفلًا آخرَ

مَشْويًّا مُشَوّهًا في جَرائدِ البلادِ

هَتفنا لأَجلكِ، لأَجلهِ، الله أَكْبر

والله تنحَّى عِندَ مُنتصفِ الطُّرقْ

لماذا أَسْرَجنا العُمرَ بعيدًا

عنْ دَفتر الرَّسمِ وَحِصَّةِ القِراءَة؟

وأَبحرنا في التَّأويلِ والغَرقْ

المُمكِنُ كان أَبسطَ منْ حبَّةِ سُكَّرٍ

تعرِفُ وَجعَ الذَّوَبان

لِنـَرثَ لهاثَـــنَا إليكِ

وبعد:

أَينَ افْتَرقَ المُمكِنُ عنْ سَبيلهِ؟

في حِصَّةِ الرَّسْمِ الأُولى

كانَ الحُلمُ سَاذجًا

حُدودُ الصَّفحةِ أَوسعُ منْ أَلوانيَ

ستَّةُ أَقلامٍ خشبيَّةٍ … بستَّةِ أَلوانٍ زاهيةٍ

أَيدٍ ضَاحِكةٍ.. وأَصَابعَ فَرحٍ

كنّا أَصغرَ مِنْ قَلقِ الخَرائطِ

ببيتٍ ملوَّن ٍ.. جَدولٍ أَزرَقٍ

يعبثُ اللَّونُ فيهِ بطَيشِ الماءِ

شَجَرةٍ خَضْراءَ وشَمْسٍ مُسطَّحةٍ بالأَصفرِ

وَوردَه

اجتَمَعتْ دَفاترُ رَسمِنا على أَمانِ اللَّونِ

وَدِفءِ الحياةِ

ببيوتٍ لها نوافِذُ

تُزيِّنها زَقزقةُ الفَرح ِوبساطةُ الخَربشَاتِ

لا أَذكر متى صار معي مِفتاح

لقلبي، لمفكِّرتي، للقلقْ

وصَار لديَّ أَقفال

انقلبتْ كُؤوسُ النَّبيذِ

مملوءةً بأَصحابِها

وقدْ تعاهَدوا على الحَربِ

تطايرتِ الصَّفحاتُ

تغيَّرتِ الأَلوانُ

وَتبعْثرْنَا خَرائطَ وأَقـــبِيةً للخوْفِ وللمَوْتِ

تلوَّنتْ بالأَسوَدِ كُلُّ المحطَّاتِ

والبردُ اِلتهَمَ دَفاتِر َالرَّسمِ

رَمادًا..

علاء شقير شاعر سوري من مواليد السويداء 1980، صدرت له مجموعة شعرية بعنوان “صكوك الماء” عن دار البلد-السويداء 2021، شارك في الدورة الثانية لملتقى الشارقة للشعراء الشباب عام 2011، نشر بعض النصوص الشعرية ومقالات الرأي في المجلات والدوريات العربية والمواقع الإلكترونية، وله عدد من المشاركات في القصة القصيرة والقصيرة جدًا نُشرت في عدة كتب بالاشتراك مع نحو خمسيين كاتبًا وكاتبة من المنطقة العربية.