السنة: 2022 التاريخ: 2022-05-15 المؤلفون: ياسر خنجر المصدر: https://rowaq.maysaloon.fr/archives/6468 ملف PDF: https://rowaq.maysaloon.fr/wp-content/uploads/2021/05/ثلاث-قصائد-احتراق،-لماذا؟،-نعش-ياسر-خنجر.pdf

خلاصة

تقدّم القصائد الثلاث صورًا مكثفة عن الحبّ الجريح والمنفى والسؤال الوجودي، وتربط بين الانكسار الشخصي والعطب الجماعي في بلدٍ صار قبرًا ونعشًا واسعًا للعابرين.

الحجة المركزية

يحوّل النص التجربة العاطفية والسياسية إلى استعارات عن الاحتراق والغياب والدفن، ليؤكد أن النجاة والحلم يظلان معلقين في فضاء محاصر بالعنف والفقد.

الموضوعات

الشعر السوري، المنفى، السجن السياسي، الحب، الذاكرة، الموت، الحلم

المجالات

الأدب، الشعر، العلوم السياسية، الهوية، الذاكرة

المناهج

قراءة شعرية، الاستعارة المركبة، التكرار الإيقاعي، المفارقة

أشخاص مذكورون

ياسر خنجر

أماكن

الجولان السوري المحتل، بلادي

مؤسسات

مركز فاتح المدرس للفنون والثقافة في الجولان السوري المحتل، رابطة الكتاب السوريين، منشورات المتوسط

أعمال مذكورة

طائر الحرية، سؤال على حافة القيامة، السحابة بظهرها المحني، لا ينتصف الطريق

أسئلة مفتاحية

  • كيف يتحول الحب إلى احتراق وجرح؟
  • كيف تُفهم الحرية بعد السجن والمنفى؟
  • كيف يتسع القبر لأحلام الجماعة؟

السياق السوري

يرتبط النص بسياق سوري/جولاني يقوم على السجن السياسي والمنفى وخراب الوطن، ويعكس خبرة شاعر سوري من الجولان السوري المحتل في مواجهة العنف والاقتلاع وفقدان المكان.

بطاقة استخدام كتابي

وظائف الاستشهاد الممكنة: استشهاد تأسيسي، استشهاد محاورة، استشهاد منهجي، استشهاد مصدري، استشهاد فجوة، استشهاد مفارقة

كيف يمكن استخدامه: استشهاد تأسيسي؛ جسر إلى: الشعر السوري، المنفى، السجن السياسي، الحب

ما لا يغطيه بما يكفي: يحتاج تحديد الفجوة بحسب سؤال المقال المختار، لا بحسب البطاقة وحدها.

أنواع المصادر الظاهرة: كتب (1), مصادر عربية (2), مصادر سورية (1)

مواد قريبة

النص الأصلي

ثلاث قصائد (احتراق، لماذا؟، نعش)

ثلاث قصائد (احتراق، لماذا؟، نعش)

احتراق

لم أنتبه أنّ وحوشًا بلا ظلالٍ واضحةٍ تحيط بنا وما نحنُ غير فراشاتٍ طليقة. كنتُ أحلم أن أحمل عنكِ كلّ جرحٍ غائرٍ في الروح، كلّ ندبٍ يطفو مع الأنفاس فوق جلدك الذهبي. رغم أني تعلّمتُ من قبل كيف تصير الأمنياتُ شظايا. حلمتُ بقلبٍ يمتطي صهوةَ الحلم لينبضَ فيّ فمشت في عروقي حجارةٌ سائلة. حلمتُ بوجهٍ يلملم ما تناثر مِن ذهب الصباحات ثم يشرقُ بين جفنيّ، فاغرورقت عيناي، لم يكن دمعًا نقيًا، لا، لم يكن صافيًا كوهج يَلمع مِن عينيك حين تغمزين بل كان مجبولًا بطحين الزجاج. حلمتُ بأن أفرش يديّ تحت رأسكِ حين تنعسين لأحمل غفوتك والمنام فسارت إلى الطين يدي واعتراني الخدر. لم أنتبه أن وحوشًا بلا ظلالٍ واضحةٍ تحيط بنا وما نحنُ غير فراشاتٍ طليقة. توهّمتُ أنّ عيونًا أربعة، تكفي لنمتلك الأبد وأن شفاهًا أربعة، تكفي لنُغرق هذا الوجود قُبل توهّمتُ أنّ الأصابع تكفي لنعزف أغنيةً على جسدين يرقصان من لهفةٍ أو يطيران بلا أجنحة. لم أنتبه أن وحوشًا بلا ظلالٍ واضحةٍ تحيط بنا وما نحنُ غير فراشاتٍ طليقة. رغم أني أَعرِف كيف تصير الأمنيات شظايا، أعرفُ منذ أوّل شهقةٍ مخنوقة، ما زلتُ أحلم أنّ قلبي فراشة لا ضوءَ تسعى إليه غير مواقد الجمر التي تُتقن إحراق أجنحتي عند رموش عينيك.

      لماذا؟

لم يعتقلني أي شرطيّ منذ آخر مرّة كنت فيها سجينًا رغم ذلك، لم أكن حرًا كفاية. . لم أمُت منذ أن متّ آخر مرّةٍ إلّا أني لم أكن على قيد الحياة. . لم تشردني حربٌ منذ صارت بلادي خراب ولكن لم أجد حتى الآن وطنًا. . لم أغادر بيتي منذ آخر مرّة خرجت منه غير أني لم أعد من منفاي بعد. . لم أحبّ امرأةً ولا أهديتها حلما منذ أن ملك الفراغُ قلبي لماذا ما زلت عاشقًا إذن؟

نعش

ما زال يشغلُني السؤالُ: كيف يتّسع هذا القبر لنا كلنا، وما من حلمٍ واحدٍ قادرٍ على إضرام نارٍ في موقدٍ صغيرٍ، صغير جداً، يكفي لأن أحمل اللهب بين أصابعي وأحرق جدران هذا النعش، فتبدل الجنازة وجهتها. ما زال يشغلني السؤال: هل كانوا يزرعون الأشجار حقاً إلّا لنقطعها اليوم ونجعل من أخشابها توابيت لأحبابنا؟ ضيّق قبري كثيراً، ضيّقٌ قبري على عينين مُطفأتين كيف إذن، سيتسع لأحلامي؟ أما من نعشٍ أوسع كي يظل الحلم معي فأنجو! أما من مكانٍ، وإن يكن أضيق من ثقب رصاصةٍ، في بلادي.

ياسر خنجر شاعر وناشط سوري من مواليد عام 1977 في قرية مجدل شمس-الجولان السوري المحتل، سجين سياسي سابق (8 سنوات ونصف) في سجون الاحتلال الإسرائيلي. أصدر خلال فترة اعتقاله مجموعته الشعرية الأولى: “طائر الحرية” تبعتها مجموعتان من الشعر “سؤال على حافة القيامة” و”السحابة بظهرها المحني”، المجموعة الشعرية الرابعة ستصدر عن “منشورات المتوسط” في ميلانو وهي بعنوان “لا ينتصف الطريق”. عضو مؤسس في مركز “فاتح المدرس للفنون والثقافة في الجولان السوري المحتل”، عضو رابطة الكتاب السوريين، طالب دراسات عليا في لغات وحضارات الشرق الأوسط القديم.