السنة: 2022 التاريخ: 2022-05-22 المؤلفون: سميح شقير المصدر: https://rowaq.maysaloon.fr/archives/6803 ملف PDF: https://rowaq.maysaloon.fr/wp-content/uploads/2021/02/سميح-شقير.pdf
خلاصة
نص شعري يقوم على تكرار «ليس بعد» لاستدعاء التأجيل والرغبة والحدس، ثم ينتقل إلى وصايا الأم بوصفها حكمة أخلاقية، وينتهي بتخييل شعري للجغرافيا واللقاء.
الحجة المركزية
يعرض النص توترًا بين عدم الاكتمال والرغبة في الرحلة والمعرفة، ويوازن بين نداء التجربة وصوت الأم الحارس للمعيار الأخلاقي واليقين الداخلي.
الموضوعات
القصيدة الحديثة، الاغتراب، الذاكرة، الأمومة، الترحال، الوصية، الخيال الشعري
المجالات
الأدب العربي الحديث، الشعر، النقد الأدبي، الثقافة السورية
المناهج
قراءة شعرية، التكرار الإيقاعي، الصورة المجازية، المقابلة الدلالية
أشخاص مذكورون
سميح شقير، محمود درويش، شوقي بزيع، غسان زقطان، حسان عزت، ربيعة الجلطي
أماكن
سورية، المغرب، الأردن، الجزائر، سيفار، طاسيلي
مؤسسات
أعمال مذكورة
ليس بعد، نجمة واحدة، ولا يشبه النهر شيئًا سواك
أسئلة مفتاحية
- ما دلالة تكرار «ليس بعد» في بناء الإيقاع والمعنى؟
- كيف تتقابل الرغبة في الارتحال مع وصايا الأم والاحتراس؟
- ما علاقة الشاعر بالذاكرة والحدس والشك في هذا النص؟
- كيف تُوظَّف الجغرافيا والخرائط والمجازات الكونية في تصوير التوق؟
السياق السوري
يندرج النص ضمن إبداعات كاتب وفنان سوري، ويعكس حسًا سوريًا معاصرًا في المزج بين الذاكرة الشخصية والاغتراب والتجربة الشعرية الحرة المرتبطة بالمشهد الثقافي السوري.
بطاقة استخدام كتابي
وظائف الاستشهاد الممكنة: استشهاد تأسيسي، استشهاد محاورة، استشهاد منهجي، استشهاد مصدري، استشهاد فجوة، استشهاد مفارقة
كيف يمكن استخدامه: استشهاد تأسيسي؛ جسر إلى: القصيدة الحديثة، الاغتراب، الذاكرة، الأمومة
ما لا يغطيه بما يكفي: يحتاج تحديد الفجوة بحسب سؤال المقال المختار، لا بحسب البطاقة وحدها.
أنواع المصادر الظاهرة: كتب (1), مصادر عربية (2), مصادر سورية (1)
مواد قريبة
- ورود فوق مثواك الأخير (في وداع صديق العمر المخرج والأديب غسان الجباعي) (2022)
- عراة وراء القضبان (2022)
- رُقيم تدمري أواخر القرن العشرين (2022)
- رغبة (قصيدة) (2022)
- الزمن النفسي في الرواية السجنيّة العربية رواية “تلك العتمة الباهرة” للطاهر بن جلون أنموذجًا (2022)
- أدب الربيع العربي ونقده (2022)
النص الأصلي
ليس بعد
ليس بعد
ليس بعد فما زال ظِلّي يُسابِقُني حينًا وحينًا أَجُرُّهُ خلفي ككلبٍ رماديٍ أليف ٍ لا يراهُ أَحدْ
ليس بعد فمازال بي شغفٌ لِما خلف الجبال وللضَياعِ بزحمةِ المُدنِ الغريبةِ … للروايات التي تأخُذُني مني وتتركُ فِيٍّ أبطال الرواية نابِضينْ
ليس بعد وصديقي الشاعريُّ مصيرهُ رهنَ الغموضِ هناكَ في السجن البعيد ليس بعد وقبل أن أحظى مصادفةً بعطرٍ عابرٍ يوقضُ فيٍّ الذكريات وألتَفِتْ.. فأراكِ ليس بعد إذ لم أزُر للآن إِثر حضارة المايا على كتف المحيط ولا (سيفار) حيث كُهوفُ طاسيلي بصحراء الجزائر
ليس بعد وعازفُ الكمان العجوز في حانةٍ قُربَ النهرِ لم يزل في نَشوةٍ يَعزِفُ الكأسَ ويَرشفُ الموسيقى
لا ليس بعد أيها النيزك .
قالت لي أمي
قالت لي أمي وهي تَعجنُ خُبزها لا ترتحل أرضًا بها يُهينونَ الجياد ولا تجالِس ناكرًا للخبز والملح الذي ضَمكما يومًا معًا أذكرُ قالتْ بينما كانت تُحيكُ جواربي وتُخيطُ أزرارَ قميصي إياكَ صاحِبك الذي أخبرتَهُ عن كل شيء ولا تُصدق كل ما دُهشَتْ به عيناك ولا نِصف ما سَمعت به أُذناك حتى ولا رُبعًا من المنقول لكْ ولا تُكَّذِبْ حدسَ قلبِكَ حين تختَلِطُ الأُمورُ عليكْ كانت تحدثَني وتَسقي الوردَ قُربَ البابْ وتقلِّم الأعشابْ ومنَ الكريمِ فلا تَخَفْ ولا مِنَ الشُجعانْ أما الجبانُ فَدَع ممرًا له يستأسِدُ الفأرُ المُحاصَرُ ويرعِبُ الغُزلانْ واحذرْ مِنَ الحلّافْ لا تقربِ المتمظهرينَ بشدةِ الإيمانْ واصفحْ إذا كُنتَ القَويّ ولا تُغَّرَ بطولُ ظِلكْ ولا تَكُن لوامَ خِلكْ وَضَعتْ في الشاي سُكَّر …ناولتني كَعكَتينْ تابَعَت نُصحي وكُنتُ مُشَككًا أو بينَ بينْ مرَّتِ الأيامُ يا أُمي وإذْ ذَهَبُ الكَلامْ .. ما أنتِ قُلتِ غَيرَ أني لَم أجِد أرضًا تُهانُ بِها الجياد مِثلَ هذي البلاد
لو
لو أنكِ المسافةُ ولو أني الزمنْ لاجتَزتُكِ ببطءٍ شديد مُتَلَمِّسًا بَساتينك فساتينك ورخامٌ نادرٌ على التِلال مُتمَدِّدًا على شواطِئِكِ ناسيًا من أكونْ
لو أنكِ خُطوطُ العرضِ وأنا خُطوطُ الطولْ لَتَقاطَعنا في البَّر والبحر مِرارًا وتكرارًا كأُغنيةٍ ابديةٍ فوق ارضٍ تدورْ تدور فَتَسْكَر وكل تقاطعٍ هو احتمال قبلة … وأكثر
سميح شقير فنان وشاعر سوري، مواليد 1957، كتب الشعر مبكرًا ثم نشط كموسيقي، إذ لحن وكتب وغنّى كلمات أغانيه شعرًا عاميًا وفصيحًا، ولحّن قصائد لعددٍ من الشعراء مثل محمود درويش وشوقي بزيع وغسان زقطان وحسان عزت وآخرين، شارك في أمسيات شعرية عديدة في سورية والمغرب والأردن، ونشر قصائد في عددٍ من الصحف والمواقع الأدبية، أصدر ديوانه الأول “نجمة واحدة “في عام 2006 (دار كنعان)، وديوانه الثاني (ولا يشبه النهر شيئًا سواك) 2017 (مؤسسة ميسلون) وترجمته إلى الفرنسية الشاعرة ربيعة الجلطي.